Top Ad unit 728 × 90

أخبار الانترنت

ماهي قصة كتاب تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وآله [الطاهرين] وسلم تسليما كثيرا.
[أما بعد] قال محمد بن علي بن محمد بن جعفر بن دقاق:
حدثني الشيخان الفقيهان: أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان وأبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي (ره) قالا:
حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر الاستراباذي الخطيب (ره) قال: حدثني أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد
وأبو الحسن علي بن محمد بن سيار (١) - وكانا من الشيعة الإمامية - قالا: كان أبوانا إماميين، وكانت الزيدية هم الغالبون بأستراباذ (٢)، وكنا في إمارة الحسن بن زيد (٣) العلوي الملقب بالداعي إلى الحق إمام الزيدية، وكان كثير الاصغاء إليهم، يقتل الناس بسعاياتهم، فخشينا على أنفسنا، فخرجنا بأهلينا إلى حضرة الامام أبي محمد الحسن بن علي بن محمد أبي القائم عليهم السلام، فأنزلنا عيالاتنا في بعض الخانات، ثم استأذنا على الإمام الحسن بن علي عليهما السلام فلما رآنا قال:
مرحبا بالآوين إلينا، الملتجئين إلى كنفنا، قد تقبل الله تعالى سعيكما، وآمن روعكما وكفا كما أعداء كما، فانصرفا آمنين على أنفسكما وأموالكما.
فعجبنا من قوله ذلك لنا، مع أنا لم نشك في صدق مقاله.
فقلنا: فماذا تأمرنا أيها الامام أن نصنع في طريقنا إلى أن ننتهي إلى بلد خرجنا من هناك، وكيف ندخل ذلك البلد ومنه هربنا، وطلب سلطان البلد لنا حثيث ووعيده إيانا شديد؟!
فقال عليه السلام: خلفا علي ولديكما هذين لأفيدهما العلم الذي يشرفهما الله تعالى به، ثم لا تحفلا بالسعاة، ولا بوعيد المسعى إليه، فان الله عز وجل (يقصم السعاة) (١) ويلجئهم إلى شفاعتكم فيهم عند من قد هربتم منه.
قال أبو يعقوب وأبو الحسن: فاتمرا لما أمرا، و [قد] خرجا وخلفانا هناك، وكنا نختلف إليه، فيتلقانا ببر الآباء وذوي الأرحام الماسة.
فقال لنا ذات يوم: إذا أتاكما خبر كفاية الله عز وجل أبويكما وإخزائه أعداءهما وصدق وعدي إياهما، جعلت من شكر الله عز وجل أن أفيد كما تفسير القرآن مشتملا على بعض أخبار آل محمد صلى الله عليه وآله فيعظم الله تعالى بذلك شأنكما.
قالا: ففرحنا وقلنا: يا بن رسول الله فإذا نأتي (على جميع) (١) علوم القرآن ومعانيه؟
قال عليه السلام: كلا، إن الصادق عليه السلام علم - ما أريد أن أعلمكما - بعض أصحابه ففرح بذلك، وقال: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله قد جمعت علم القرآن كله؟
فقال عليه السلام: قد جمعت خيرا كثيرا، وأوتيت فضلا واسعا، لكنه مع ذلك أقل قليل [من] أجزاء علم القرآن، إن الله عز وجل يقول:
" قل لو كان البحر مدادا لكمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا " (٢)
ويقول: " ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله " (٣)
وهذا علم القرآن ومعانيه، وما أودع من عجائبه، فكم (٤) ترى مقدار ما أخذته من جميع هذا [القرآن] ولكن القدر الذي أخذته، قد فضلك الله تعالى به على كل من لا يعلم كعلمك، ولا يفهم كفهمك.
قالا: فلم نبرح من عنده حتى جاءنا فيج (٥) قاصد من عند أبوينا بكتاب يذكر فيه أن الحسن بن زيد العلوي قتل رجلا بسعاية أولئك الزيدية، واستصفى ماله ) الكتب من النواحي والأقطار المشتملة على خطوط الزيدية بالعذل (٢) الشديد، والتوبيخ العظيم يذكر فيها أن ذلك المقتول كان من أفضل زيدي على ظهر الأرض، وأن السعاة قصدوه لفضله وثروته. فتنكر (٣) لهم، وأمر بقطع آنافهم وآذانهم، وأن بعضهم قد مثل به لذلك (٤) وآخرين قد هربوا.
وأن العلوي ندم واستغفر، وتصدق بالأموال الجليلة بعد أن رد أموال ذلك المقتول على ورثته، وبذل لهم أضعاف دية [وليهم] (٥) المقتول واستحلهم. فقالوا:
أما الدية فقد أحللناك منها، وأما الدم فليس إلينا إنما هو إلى المقتول، والله الحاكم.
وأن العلوي نذر لله عز وجل أن لا يعرض للناس في مذاهبهم.
وفى كتاب أبويهما: أن الداعي إلى الحق الحسن بن زيد " قد أرسل إلينا ببعض ثقاته بكتابه وخاتمه وأمانه، وضمن لنا رد أموالنا وجبر النقص الذي لحقنا فيها وأنا صائران إلى البلد، ومتنجزان ما وعدنا.
فقال الإمام عليه السلام: إن وعد الله حق.
فلما كان اليوم العاشر جاءنا كتاب أبوينا: أن (٦) الداعي إلى الحق قد وفى لنا بجميع عداته، وأمرنا بملازمة الامام العظيم البركة، الصادق الوعد.
فلما سمع الإمام عليه السلام [بهذا] قال: هذا حين إنجازي ما وعدتكما من تفسير القرآن، ثم قال عليه السلام [قد] وظفت لكما كل يوم شيئا منه تكتبانه، فالزماني وواظبا علي يوفر الله تعالى من السعادة (٧) حظوظكما.
فأول ما أملى علينا أحاديث في فضل القرآن وأهله، ثم أملى علينا التفسير بعد ذلك، فكتبنا في مدة مقامنا عنده، وذلك سبع سنين، نكتب في كل يوم منه مقدار ما ننشط (١) له. فكان أول ما أملى علينا وكتبناه [قال الإمام عليه السلام:] [فضل القرآن]

يتبع ..

ماهي قصة كتاب تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام Reviewed by المحترف الاحسائي on 6:08 ص Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.