Top Ad unit 728 × 90

أخبار الانترنت

قوله عز وجل: " إياك نعبد وإياك نستعين "

قوله عز وجل: " إياك نعبد وإياك نستعين "

١٥ - قال الإمام عليه السلام (إياك نعبد وإياك نستعين) قال الله تعالى:
قولوا: يا أيها الخلق المنعم عليهم.
" إياك نعبد " أيها المنعم علينا، ونطيعك مخلصين مع التذلل والخضوع (٣) بلا رياء، ولا سمعة.
" وإياك نستعين " منك: نسأل المعونة على طاعتك لنؤديها كما أمرت، ونتقي من دنيانا ما نهيت عنه، ونعتصم - من الشيطان الرجيم، ومن سائر مردة الجن والإنس من المضلين، ومن المؤذين الظالمين - بعصمتك. (٤) 
١٦ - وقال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام من العظيم الشقاء؟ قال: رجل ترك الدنيا للدنيا، ففاتته الدنيا وخسر الآخرة، ورجل تعبد واجتهد وصام رئاء (٥) الناس فذاك الذي حرم لذات الدنيا، ولحقه التعب الذي لو كان به مخلصا لاستحق ثوابه، فورد الآخرة وهو يظن أنه قد عمل ما يثقل به ميزانه، فيجده هباءا منثورا.
قيل: فمن أعظم الناس حسرة؟ قال: من رأى ماله في ميزان غيره، وأدخله الله به النار، وأدخل وارثه (١) به الجنة. قيل: فكيف يكون هذا؟
قال: كما حدثني بعض إخواننا عن رجل دخل إليه وهو يسوق (٢) فقال له:
يا أبا فلان ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ما (٣) أديت منها زكاة قط، ولا وصلت منها رحما قط؟
قال: فقلت: فعلام جمعتها؟
قال: لجفوة السلطان، ومكاثرة العشيرة، وتخوف (٤) الفقر على العيال، و لروعة الزمان.
قال: ثم لم يخرج من عنده حتى فاضت نفسه.
ثم قال علي عليه السلام: الحمد لله الذي أخرجه منها ملوما [مليما] (٥) بباطل جمعها، ومن (٦) حق منعها، جمعها فأوعاها، وشدها فأوكاها (٧)، قطع فيها المفاوز القفار، ولجج البحار أيها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك (٨) بالأمس، إن [من] أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى ماله في ميزان غيره، أدخل الله عز وجل هذا به الجنة وأدخل هذا به النار. (٩)
١٧ - قال الصادق عليه السلام: وأعظم من هذا حسرة (١٠) رجل جمع مالا عظيما بكد شديد، ومباشرة الأهوال، وتعرض الاخطار، ثم أفنى ماله في صدقات ومبرات، وأفنى شبابه وقوته في عبادات وصلوات، وهو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب عليه السلام حقه (١)، ولا يعرف له من (٢) الاسلام محله، ويرى أن من لا بعشره ولا بعشر (٣) عشير معشاره أفضل منه عليه السلام يوقف (٤) على الحجج فلا يتأملها، ويحتج عليه بالآيات والاخبار فيأبى إلا تماديا في غيه، فذاك أعظم من كل حسرة يأتي يوم القيامة، وصدقاته ممثلة له في مثال الأفاعي تنهشه، وصلواته وعباداته ممثلة له في مثال الزبانية تدفعه حتى تدعه إلى جهنم دعا
يقول: يا ويلي ألم أك من المصلين؟ ألم أك من المزكين؟ ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعففين، فلماذا دهيت بما دهيت؟
فيقال له: يا شقي ما نفعك ما عملت، وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد الله تعالى والايمان بنبوة محمد [رسول الله (٥)] صلى الله عليه وآله: ضيعت ما لزمك من معرفة (٦) حق علي بن أبي طالب ولي الله، والتزمت ما حرم الله عليك من الائتمام (٧) بعدو الله.
فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره، وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بل بملء ء الأرض ذهبا، لما زادك ذلك من رحمة الله تعالى إلا بعدا، ومن سخط الله عز وجل إلا قربا. (٨)
١٨ - قال الإمام الحسن بن علي عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
قال الله عز وجل: قولوا " إياك نستعين " على طاعتك وعبادتك، وعلى دفع (٩) شرور أعدائك، ورد مكائدهم، والمقام على ما أمرت (١٠) به.
قوله عز وجل: " إياك نعبد وإياك نستعين " Reviewed by المحترف الاحسائي on 6:10 م Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.